ابن كثير
397
السيرة النبوية
مصلية ( 1 ) ثم أهدتها لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم الذراع فأكل منها ، وأكل رهط من أصحابه معه ، ثم قال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ارفعوا أيديكم " . وأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المرأة فدعاها فقال لها " أسممت هذه الشاة ؟ " قالت اليهودية : من أخبرك ؟ قال : " أخبرتني هذه التي في يدي " وهي الذراع ، قالت : [ نعم ] . قال : " فما أردت بذلك ؟ " قالت : قلت : إن كنت نبيا فلن تضرك ، وإن لم تكن نبيا استرحنا منك . فعفا عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يعاقبها ، وتوفى بعض أصحابه الذين أكلوا من الشاة ، واحتجم النبي صلى الله عليه وسلم على كاهله من أجل الذي أكل من الشاة ، حجمه أبو هند بالقرن والشفرة وهو مولى لبني بياضة من الأنصار . * * * ثم قال أبو داود : حدثنا وهب بن بقية ، حدثنا خالد ، عن محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أهدت له يهودية بخيبر شاة مصلية نحو حديث جابر . قال : فمات بشر بن البراء بن معرور ، فأرسل إلى اليهودية فقال : " ما حملك على الذي صنعت ؟ " فذكر نحو حديث جابر ، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فقتلت ولم يذكر أمر الحجامة . قال البيهقي : ورويناه من حديث حماد بن سلمة ، عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة . قال : ويحتمل أنه لم يقتلها في الابتداء ، ثم لما مات بشر بن البراء أمر بقتلها . وروى البيهقي من حديث عبد الرزاق ، عن معمر ، عن الزهري ، عن عبد الرحمن
--> ( 1 ) مصلية : مشوية .